Friday, 19 January 2007

الصورة دي بتمثلي ايه ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
ابدأ اليوم بمقال لم تعتاد بمثله عليا قبل كده .بعيد عن ان دي غالبا اول مقاله حتلقيها مكتوبه باللغه العربيه مش اللهجه المصريه. المقاله دي كتبتها كوسيله لتفريغ شحنه من الحزن .حزن مكنتش اعرفو قبل كده .و مفتكرش ان ناس كتير حتشعرو بيه . الناس الي ليها حد عزيز برة مصر هما بس الي حيشعرو بيه و بمكانه الكلام المكتوب ده . اما عن سبب الحزن فهو ان دا اول سنه ليا اقضي فيها الاجازة بعيد عن اهلي . من اول ماجيت الكليه كنت بصبر نفسي بقدوم الشهر ده علشان اشوف اسرتي و اشوف فيهم 18 سنه فاتت . اما عن زمان المقاله دي فهو منذ حوالي يومين لما اختي سافرت للاسره في مكان بعيد جدا عن هنا . اما عن سبب اني مسافرتش فهو بسيط قوي
الجيش حضرتك مانع السفر في سنه رابعه :(

أبدأ المقاله و انت تعرف انا قصدي ايه !!!!!!!


الصورة دي بتمثلي ايه ؟

كل انسان في الدنيا ليه ذكريات حلوه و ايام جميله .

ليه رغبه دفينه تطرق بابه بين الحين الاخر .

رغبه الرجوع للماضي و ايام الطفوله .

او رغبه اشتياق لمدرسه قضي فيها ربع حياته .

او رغبه لسماع صوت صديق لم يهاتفه منذ عشرات الشهور .

و ذاك ما زال علي اتصال بمعلمه و ذاك بمحفظه الذي بفضله ختم ثلث القران.

و هولاء الاشخاص الذين يطرق عليهم باب الحنين للماضي . كل ماعليهم هو ان يفتحوا ذلك الباب ؛و يذهب بمفرده او مع رفيق له و يقول لمن معه هنا كنت اجلس كل يوم بعد انتهاء الدوام في انتظار والدي و هناك محل التصوير الذي كنت اصور فيه الامتحانات . و هذا فصلي . و يبحث علي البقال الي كان يشتري منه العصير . فلا يجد منه شئ و يجد مكانه برج طويل . لتأخذه الحيرة . مين كان يقول ان هنا يطلع برج .

ينتقل من مكان الي اخر .... ليستنشق فيهم هواء الماضي .و ذاكرته ذهبت للوراء عشرة سنين .يملي نظرة ليشبع لهذه الرغبه و قد هدأت نفسه و قل روعه و ارتاح باله .

او اخر يستمع لصوت رفيقه و صديقه التي لم يكن يعلم بان الايام ستقف حائلا بينهم . لم يكن يدرك بان فارقاً بخساً من الدرجات كفيله للتفريق بينهم مدي الحياه .و يستطلع كل منهم اخبار الاخر في حراره و شوق و يندبا الزمان الذي حال بين الاخ و الرفيق .

ايضا لتنتهي المكالمه بنفس الشعور الجميل يستنشق كلاهما هواء الماضي .و ذاكرتهما ذهبا للوراء عشرة سنين .يملي نظرة تخيليه ليشبع لهذه الرغبه و قد هدأت نفساهما و قل روعها و ارتاح بالهم .

اما انا فذكرياتي تتطايرو تختفي امام عيني ولا اري منها الا بقايا لاشلاء تناثرت معي ها هنا .

كل ما استطيع ان اقبض عليه من زكرياتي تتمثل في مجموعه صور لولاها لكنت بلا ماضي .

فأنا لا استطيع اشباع هذه الرغبه .

فيا رفيقي ...و قارئي العزيز.

انا اشعر بوحده غريبه لم آلفها علي مر السنين .

ووحده رغم وجود رفاقي و أقاربي حولي .

ووحده رغم انشغالي بعشرات المهام و الاشغال .

احيانا ..افسرها كنوع من الوحدة و احيانا لا استطيع تفسيرها .

اني لا اري من ماضيا الجميل الا مثل هذه الصورة .

كلما اريدت استنشاق هواء الماضي . الجأ لهذه الصورة .

حينما اريد الذهاب للوراء عشرة سنين .

حينما اريد املاء نظرة علي ذلك الماضي .

حينما احاول تهدئه بالي

و تقليل روعتي

و اراحه بالي .

الجأ لهذه الصورة و امثالها المتناثرين علي المكتب و في حاسبي .

انا قضيت من عمري قرابه العقدين في بلد بعيد عن هنا .

و لكن شائت الاقدار الاستقرار هنا بعد هذا الزمن المديد .

لأبدأ بحياه جديده

وجوه

اصحاب جدد .

علاقات

كلها جديده .

كل هذا كنوع من المحاولات الفاشلة لذلك الزمان الاناني الذي يقوم بمحاولات لسب ماضيَ و انا علي قيد الحياه .

نعم يجب عليا الاعتراف بانك استطعت تمزيق و تشتيت ماضي عمره قرابه العقدين من الزمان .

و تستطيع فعل المزيد ..

تستطيع تمزيق هذه الصور المتناثرة

لتظن بأنك محوت كل أملك ظنا منك انك ربحت المنافسه .

و لكن هيهات ... اصمت و قف مكانك .

نعم انا اعترف انك استطعت تشتيتي ماضيَ .

و لكن اقسم لك بما اعبد . أقولها بعلو صوتي و ملئ حنجرتي لتنتشر في كل مكان علها تصمك أو تعرفك قدرك؛ انك مهما عظمت محاولات و كثرت إغراءتك لمحو ذلك الماضي الذي فرقت بيني و بينه فأهنيك بالفشل الدائم مقدماً .لن تنال منه إلا بعد مماتي .


تمت ...

3 comments:

أحمد عماد said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع رائع وشائك في نفس الوقت
أفتكر من 3 سنين كنت واقف أنا وأعز أصدقائي
أو من كانوا يندرجوا تحت اسم ( شلتنا) وكان ترابطنا ببعض كبير بدرحة لم أجد مثلها أبدا وكانت بتتردد العبارات دي بنا كتير :
يا جماعة أنا مش متخيل إن زي ما الناس بتقول بعد كام سنة هننسى بعض ؟
إن شاء الله أنا لما أكبر مش هجوز ابني لبنتك علشان هتطلع عندية زي أبوها ؟
أنا مش متصور حياتي من غيركم هيبقى شكلها ايه ؟

وكلام من كده كتير وأستطيع أوصفلك إن حجم الترابط لم يكن له مثيل وكان هناك تضحيات علشان الأخر لما أرى مثلها قط دا غير إن دول منهم الي اعرفه من 8 سنين وما كناش بتفارق بعض في الدراسة في نفي الديسك
طبعا أكيد انتا بتسأل ودلوقتي
أقولك بصراحة ما أعرفش عنهم حاجة
ممكن تليفون يجيلي كل كام شهر واحد بيطن على صحتي
واحد بيسالني على حاجة في الكمبيوتر
وأقصى ما يمكن أن يجمع بيننا هو رنة موبايل
ومع مرور الوقت ولاني مش من هواة الرنات وما بردش لحد حتى دي اختفت
عارف يا عيسوي انا اتعلمت ايه من التجربة دي ؟

ليس غير الله يبقى

بجد
أي شئ قائم بذاته بيقنى
لو عايز حاجة تعيش في الدتيا دي اربطها بربنا
لو انتشر ما بينا قيمة الحب في الله الدنيا هتتغير
لأن كل ما كان في الله دام واستمر وكل ما كان في غير الله انقطع واندثر
موضوع جميل يا عيسوي بس بلاش تقلب المواجع كتير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Ahmed Essawy said...

و عليكم السلام و رحمه الله

:)
شكرا يا عماد علي الرد ده

بس انا مش بقصد الصحاب بس .انا بقصد قصه عمرها
18
سنه قضتها بحلوها و مرها.
من ساعه ما تولدت لغايه حياه ما قبل الجامعه.
ولا انت عمرك ما حنيت لما مضي .
و الله ممكن يكون انا و الي زي هما الي فيهم بقي حاجه غلط . بس بجد انا لما بشوف المكان الي اتولدت فيه .
كل حاجه هناك غير هنا خالص
حتي الشروق و الغروب و الله مش بهرز ولا بكتب موضوع انشي
شعور كده زي ما تقول الواحد لما يبقي قاعد لوحده علي البحر بالليل قوي و مش شايف حد ولا سامع صوت الا صوت البحر .
حاجه لها نكهه خاصه.


و اخيراً
انا اسف لو كنت قلبت عليك المواجع بس واستحمل بقي مش انت صاحبي و بتحبني في الله :)
ولا ناوي تنساني بعد الكليه و بتقول كلها سته اشهر
:)

أحمد عماد said...

لا أنا فاهم قصدك كويس قوي بس اناسردت مجرد مثال
واتا طبيعي وحساسط طبيعي
أقولك حاجة كمان
أول السنة دي ت بقدم لأهويافي المدة الثانوي
وهيا نفس المدرسة ال أنا كنت فيها
أول ما دخلت المدرسة ابتديت احس بقلبي متغير وبحزن شديد أول ما دخلت من باب المبني الي قضيت فيه أحلى أيام عمري عينيا دمعت
فعلا الذكريات هو الشئ الوحيد الي على الرغم من اشتياقك ليه إلا أن مجرد وجوده يسببلك ألم كبير

وبالنسبة لموضوع انساك دا 6 أشهر كتير قوي عليك يا عيسوي كفاية شهرين

وبالنسبة للحب في الله اسمع الحديث دا :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى . قالوا : يا رسول الله ، تخبرنا من هم ، قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم على نور : لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس . وقرأ هذه الآية : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3527


--------------------------------------------------------------------------------