Friday, 22 July 2011

خواطر : بورفين الهم و الضغوط النفسيه

مصدر الصورة


كل منا مهما كان جاه او سلطانه او لونه او جنسه يواجه بعض الهم او الغم او الضغوط النفسيه في مسار حياته التي في كل مرة يقول فيها هنا ستتوقف حياتي .. او يظن ان هذه هي نهايه العالم .. متجاهل او متناسي ما يعرفه و يؤمن به و الذي عليه ان يثبته و يعينه في مثل هذه المواقف.



و انطلاقا من قول الله تعالي "و ذكر فإن الذكري تنفع المؤمنين" .. فأذكركم و اذكر نفسي بهذه الكلمات من عطر الكتاب و السنه و اثر الصالحين التي كثير ما ارجع إليها و اقرئها عند الشدائد أو الاحباط الشديد و حينما اري ذلك في احد الاصدقاء فأرسلها له .. فنستشعر الهدوء و السكينه و الراحه و الرضا بالحال.
لذلك أطلقت علي هذه التدوينه بورفين الهم .. لانها بالفعل كذلك. 



 اولا:
ليس معني وجود البلاء او المرض او الظلم او الهم علي فرد في الدنيا ان الله لا يحبه ؛ بل من الممكن ان يكون علي النقيض تماما ....فالله سبحانه و تعالي من الممكن انه يكون صنع ذلك لتكفير ذنب عن فلان .
قال تعالى:
(وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى:30].
فالبلاء ان جاء لغير المذنبين يكون لرفع درجاتهم في الاخره (كما في تفسير الجلالين)

ثانيا:
 و قال تعالى:
(الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) [العنكبوت:1-2]. هذه الايه تدل ان البلاء يكون اختبار من الله ليميز درجه ايمان كل فرد ؛ فالايمان درجات !!!

ثالثا:
 في الحديث الشريف للرسول صلي الله عليه و سلم
"أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" أخرجه الإمام أحمد وغيره، وصححه الألباني.
اظن معناه واضح و بلا غموض. فان الابتلاء علي قدر الايمان. فالله يحب صوت العبد المؤمن التقي النقي و يسمعه و هو ينادي ربه فيباهي الله سبحانه وتعالى به الملائكه . ليظهر عظمه الخلق المخيرين امام الملائكه المسيرين .

رابعا:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له"
هكذا تري ان كل شئ مقدر الانسان هو خير له . المصيبه خير له . البلاء خير له . كل شئ خير لان نهايته الشكر أو الصبر.
فأهم شئ يميز الانسان و يظهر مدي ايمانه و مدي ارتباطه بربه ؛ يظهر مدي راضانا بقضاء ربنا و الصبر و الشكر
ففي الصبر و الشكر علاج نفسي رهيب ينقي و يطهر الانسان من كل ضر و فاسد تتسامي فيه علاقه الخلق بالخالق .



خامسا:
قال رسول الله عليه و سلم : ما أصاب المؤمن من هم ولا غم ولا حزن؛ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه -- حديث صحيح و اخرجه مسلم ،اعتقد حديث رائع و معناه واضح.


العلاج
 قال تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [الأنبياء:83].
هكذا تري سيدنا أيوب الذي ابتلي بما لا يطيقه بشر و برغم ذلك لم يزيد سيدنا ايوب الا الدعاء و التضرع لله لم يقوم كما يفعل البعض هذه الايام بالعصيان و الاعتراض و التمرد .

وقال عز وجل: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنبياء:87].
سيدنا يونسالذي لم يقنط من رحمه الله دعي ربه في الظلمات ..... هو في لحظات يائسه وممزوجه بإحباط لم ينسي الخلاق .

وقال تعالى: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) [الأنبياء:89].
و سيدنا زكريا الذي رزقه بامرأه الله عاقر لا تلد و قد جار عليه شيبه . لم ييئس من مناجاه الله في لحظات كما نسميها في عصرنا المستحيل . هكذا كانت الاخلاق و هذه هي القدوه الحسنه فلا مستحيل علي الله .... حتي و ان كنت ترى ذلك نظر الانسان القاصر....ادعي ربك بما تشاء و وقت ما تشاء و اينما تشاء فمن غيره يسمعك و هو مجيب الدعاء ؛ من الذي انقذ الرسول اذا هما (ابي بكر رضي الله عنه) في الغار !!!!!!





النهايه الدعاء و الصبر و الشكر:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء، فإذا كان أقوى منه دفعه، وإذا كان سبب البلاء أقوى لم يدفعه، لكن يخففه ويضعفه.

تأمل هذه الكلمات و ابتسم :) :


 تبسـّم :)) فإن الله ما أشقاك إلاّ ليسعدك.وما أخذ منك إلاّ ليعطيك. و ما أبكاك إلا ليضحكك. وماحرمك إلا ليتفضل عليك. و ماابتلاك إلاّ لأنه أحبك.---
ولولا مصائب الدنيا مع الاحتساب لوردنا القيامة مفاليس
كما قال أحد السلف

ثمانية لا بـد منها على الفتى *** ولا بد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم, واجتماع وفرقة *** وعسر ويسر, ثم سقم وعافية

---
وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكمْ وعسى أَن تحبوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ - صدق الله العظيم



4 comments:

Aya R. said...

جزاك الله خيرا كثيرا

Anonymous said...

إضافه بسيطه
http://www.youtube.com/watch?v=rVXaUf0176w&feature=uploademail

Anonymous said...

موضوع جميل. جزاك الله خيراً ورزقك الرضا والقناعة والصبر عند الشدائد

Asya said...

جزاكم الله خيرا
مختصرة ومعبرة بوركت